عبد الملك الثعالبي النيسابوري
45
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
لا بد من الحب فهلا أحببت مثل هذا فاطرق الحسين ولبس قناع الخجل ثم قال في حكاية الحال ( أبصره عاذلي عليه * ولم يكن قبلها رآه ) ( فقال لي لو هويت هذا * ما لامك الناس في هواه ) ( فظل من حيث ليس يدري * يأمر بالحب من نهاه ) ثم رأيت هذه الأبيات في ديوان أبي الفرج بن هندو ولست أدري أيهما المنتحل ولنا من الحديث طيبه وأنشدت للحسين بن بشر في عزيز مصر ( يا واهب الدنيا ويا غافرا * ذنوب أهل الأرض لو أجرموا ) ( قد نال إحسانك باديهم * وحضرهم والترك والديلم ) ( وها أنا قد صرت فردا فلا * تحنو علي ضعفي ولا ترحم ) 30 أبو ذفافة المصري هو القائل لبعض الرؤساء ( وما السحاب إذا ما انجاب عن بلد * ولم يلم به يوما بمذموم ) ( إن جدت فالجود شيء قد عرفت به * وإن تحافيت لم تنسب إلى اللوم ) وله أيضا ( أزورك أيها الشيخ المعلى * للا طمع ولكن للمحبة ) ( إليك علاك قادتني وإلا * فطيري ليس تلقط كل حبه )